تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
116
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
في الأخبار الكثيرة في مواضع شتى الدالة على حرمة تغرير الجاهل بالحكم أو الموضوع في المحرمات . منها ما دل [ 1 ] على حرمة الإفتاء بغير علم ، ولحوق وزر العامل به للمفتي ، فإن ثبوت ذلك عليه ، واستحقاق العقوبة الإلهية والمهلكة الأبدية إنما هو لوجهين : أحدهما : افتراؤه على اللّه فهو بالضرورة من المحرمات الذاتية والمبغوضات الإلهية ، وقد توافق العقل والنقل على حرمته . وثانيهما التغرير والتسبيب وإلقاء المسلم في الحرام الواقعي ، وهو أيضا حرام في الشريعة المقدسة . ومنها ما دل [ 2 ] على ثبوت أوزار المأمومين وإثمهم على الإمام في تقصير نشأ من تقصير الامام ، فيدل على حرمة تغرير الجاهل بالحكم وإلقائه في الحرام الواقعي .
--> [ 1 ] أبو عبيدة الحذاء عن أبي جعفر « ع » قال : من أفتى الناس بغير علم ولا هدى لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل فتياه ! ! صحيحة . راجع ج 1 أصول الكافي بهامش مرآة العقول ص 18 ، وج 3 ئل باب 4 عدم جواز القضاء والإفتاء بغير علم من كتاب القضاء . وج 1 الوافي باب النهي عن القول بغير علم ص 48 وج 3 التهذيب في أوائل القضاء ص 69 . وفي ج 10 سنن البيهقي ص 116 عن أبي هريرة عن رسول اللّه ( ص ) : من قال علي ما لم أقل فليتبوأ بيتا في جهنم ومن أفتى بغير علم كان إثمه على من أفتاه . أقول : قد تواترت الروايات من الفريقين على ذلك ، ولكن خالفها أهل السنة في أصولهم وفروعهم . [ 2 ] كتاب الغارات بإسناده عن كتاب علي « ع » : كتب أمير المؤمنين « ع » إلى محمد بن أبي بكر انظر يا محمد صلاتك تصليها لوقتها فإنه ليس من إمام يصلي بقوم فيكون في صلاته نقص إلا كانت عليه ولا ينقص ذلك من صلاتهم قال المجلسي ( ره ) في رواية ابن أبي الحديد : وانظر يا محمد صلاتك كيف تصليها فإنما أنت إمام ينبغي لك أن تتمها وأن تخففها وأن تصليها لوقتها فإنه ليس من إمام يصلي بقوم فيكون في صلاته وصلاتهم نقص إلا كان إثم ذلك عليه ولا ينقص ذلك من صلاتهم شيئا . وزاد في تحف العقول هكذا : ثم انظر صلاتك كيف هي فإنك إمام وليس من إمام يصلي بقوم فيكون في صلاتهم تقصير إلا كان عليه أوزارهم ولا ينقص من صلاتهم شيء ولا يتمها إلا كان له مثل أجورهم ولا ينقص من أجورهم شيء . مجهولة لإبراهيم بن حسن وعباية وغيرهما . راجع ج 18 البحار ص 63 ، وج 2 شرح النهج لابن أبي الحديد ص 27 ، وتحف العقول ص 41 ويظهر ذلك من -